كامل مصطفى الشيبي
19
شرح ديوان الحلاج
وكلأه برعايته وأبقاه نموذجا حيا نادرا للحافظ الحكيم والموجه الكريم ذي الخلق الرضيّ . ومن دواعي رضاي وسروري تبرّكي باسم أخي الدكتور حسين علي محفوظ في كلّ مصنّف أخرجه للناس ، وذلك لأن له مكانة الناصح الأمين والباذل في غير حدّ لما في نفسه الكبيرة من علم ، ولما في خزانة كتبه العامرة من مصنفات ، جزاه اللّه عن العلم والفضل والكرم خير الجزاء . وأشيد ، هنا بذكر أستاذي وشيخي وصديقي الأستاذ الدكتور علي سامي النشّار ، أستاذ كرسي الفلسفة بجامعة الإسكندرية سابقا ، بالإجلال والاحترام لتشمّره لترجمة كثير من التعاليق والنصوص الفرنسية ولتشجيعه المستمر لشخصي الضعيف ، زاده اللّه علما فوق ما أنجز وأخرج وما يعلم ويحرز . ويسرني أن أتوجه بالشكر والمنّة لإخواني : السيد يحيى سلوم العباسي على ما تجشّم من صعاب في سبيل إعادة رسم صورة الحلّاج الرمزية عن الأصل الذي رسمه الرسام الإيراني أحمد الشيرازي في القرن العاشر الهجري ( السادس عشر الميلادي ) ، وسواء أتضمنها الديوان أم لا فإنه قد سعى وأريد لسعيه أن يرى . ويستحق التنويه - في هذا المجال - الرسام العراقي السيد صادق سميسم والسيد ثامر مهدي تلميذي وصديقي الذي هداني إليه . ولقد أسهم الأخ السيد عادل كامل الآلوسي ، أمين قسم المخطوطات في المتحف العراقي ، ضمن الجهود التي بذلت للتعريف بالحلّاج ، في تصوير مشهده الرمزي في بغداد وفي رسم مخطط له ربما وجده القارئ بين فقرات المقدمة التي كتبت بين يدي هذا الديوان . ويستحق الشكر أيضا تلميذي السابق وصديقي وزميلي الآن الدكتور عبد الأمير الأعسم الذي لم تشغله متاعب الدراسة في كمبردج عن البرّ بي في طرابلس الغرب ، مثابة تحرير هذه المقدمة ، في شؤون شتى تتصل بالمراجعة والمتابعة لما يتعلق بهذا الديوان ومقدمته . ولا بد من ذكر السيد طالب وأبيه السيد محمد الشيخ نجم ، من موظفي مكتبة كلية الآداب بجامعة بغداد ، لما أعانا به جامع هذا الديوان على البعد والقرب من مراجعة ومراسلة .